علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
161
تخريج الدلالات السمعية
أسلم شيبة يوم فتح مكة ، وشهد حنينا ، وقيل : بل أسلم بحنين . وقال الزبير : كان شيبة قد خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين ، يريد أن يغتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فرأى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غرّة ، فأقبل يريده ، فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا شيبة ، هلمّ لا أمّ لك . فقذف اللّه في قلبه الرعب ، ودنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوضع يده على صدره ثم قال : اخسأ عنك الشيطان . فأخذه أفكل وقذف اللّه في قلبه الإيمان فأسلم ، وقاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان ممن صبر معه يومئذ ، وكان من خيار المسلمين ، ودفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وإلى ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وقال : خذوها خالدة تالدة إلى يوم القيامة يا بني طلحة لا يأخذها منكم إلا ظالم . قال : فبنو أبي طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بني عبد الدار . قال أبو عمر : ( 713 ) : شيبة هذا هو جد بني شيبة حجبة الكعبة إلى اليوم ، وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم ، وهو من فضلائهم ، وتوفي في آخر خلافة معاوية سنة تسع وخمسين ، وقيل بل توفي في أيام يزيد بن معاوية « 1 » . انتهى .
--> ( 1 ) م : أيام اليزيد .